الشيخ محمد رضا نكونام

13

حقيقة الشريعة في فقه العروة

الجزء الثاني القسم الخامس : الاقتصاد 10 - كتاب الشركة م « 2893 » وهي عبارة عن كون شيء واحد لاثنين أو أزيد ملكاً أو حقّاً ، وهي إمّا واقعيّة قهريّة كما في المال أو الحقّ الموروث ، وإمّا واقعيّة اختياريّة من غير استناد إلى عقد ، كما إذا أحيى شخصان أرضاً مواتاً بالاشتراك أو حفراً بئراً أو اغترفا ماءً أو اقتلعا شجراً ، أمّا إذا امتزج مالهما من دون اختيارهما ، ولو بفعل أجنبي بحيث لا يتميّز أحدهما من الآخر كانت الشركة واقعيّاً ؛ سواء كانا من جنس واحد كمزج حنطة بحنطة أو جنسين كمزج دقيق الحنطة بدقيق الشعير أو دهن اللوز بدهن الجوز أو الخلّ بالدبس ، أو إذا مزجا باختيارهما لا بقصد الشركة فإنّ مال كلّ منهما في الواقع ممتاز عن الآخر ، ولذا لو فرض تمييزهما اختصّ كلّ منهما بماله ، وأمّا الاختلاط مع التميّز فلا يوجب الشركة ولو ظاهراً ؛ إذ مع الاشتباه مرجعه الصلح القهري أو القرعة ، وإمّا واقعيّة مستندة إلى عقد غير عقد الشركة كما إذا ملكا شيئاً واحداً بالشراء أو الصلح أو الهبة أو نحوها ، وإمّا واقعيّة منشأة بتشريك أحدهما الآخر في ماله كما إذا اشترى شيئاً فطلب منه شخص أن يشرّكه فيه ، ويسمّى عندهم بالتشريك ، وهو صحيح لجملة من الأخبار ، وإمّا واقعيّة منشأة بتشريك